عيادات المساعدة القانونية في غزة تساعد الأفراد في الحصول على حماية القانون


تعيش أسماء* في مخيَّم جباليا في قطاع غزة حيث حاولت تنشئة أسرة في الوقت الذي وقعت فيه في براثن زواج عنيف. كان العنف والهجوم جزءاً من حياتها اليومية، وكانت الجروح والندبات في جسمها تمثل تَذكِرة متكررة بمعاناتها. غالباً ما يمنعها زوجها من رؤية أطفالها لشهور في المرة الواحدة ويعرضهم أيضاً للإيذاء.

 تقول أسماء: "لطالما قمت بدور المعيلة والأم والحامية والحارسة والوصية على أطفالي، ولكني لم أكن قط زوجة... كيف أشعر أنني زوجة بينما ظل زوجي يعتدي علي منذ اليوم الأول لزواجنا؟"

في مسعى من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمكين المجتمعات المحلية وتحسين إمكانية لجوء المستضعفين إلى القضاء، ساعد البرنامج في إنشاء شبكة من مقدمي المساعدة القانونية في غزة تجمع بين نقابة المحامين الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.

أبرز الملامح

  • تم إنشاء ودعم 18 عيادة للمساعدة القانونية في أرجاء قطاع غزة.
  • أكثر من 17 ألف فلسطيني حصل على مساعدة قانونية في عام 2011 من خلال ست عيادات للمساعدة القانونية.
  • ربع وسبعون في المائة من السيدات اللائي يمثلهن مقدمو المساعدة القانونية المدعومون ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حصلن على نتائج تصب في صالحهن.

تقدم هذه الشبكة مجموعة متنوعة من الخدمات القانونية المتقدمة التي تشمل التمثيل والتقاضي والوساطة والتحكيم، وتقوم بتشغيل 18 عيادة للمساعدات القانونية في مختلف أنحاء القطاع منذ إبريل/نيسان 2011.

تمثل المرأة 88 في المائة من المترددين على هذه العيادات الذين يحصلون على الاستشارة القانونية بالمجان ويحق لهم الحصول على تمثيل مجاني بواسطة محامين مؤهلين.

وبعد أن تلقت أسماء إرشادات قانونية قررت طلب حضانة أطفالها. ونجحت عيادة المساعدة القانونية في مساعدتها في جمع السجلات الطبية التي توثِّق الاعتداء المستمر عليها، وساعدتها أيضاً في توفير مأوى آمن والحصول على تمويل من دائرة الحماية التي تقدم لها الآن بدلاً شهرياً يغطي تكلفة الإيجار.

منذ أن حصلت أسماء على حضانة أبنائها أصبحت متفائلة جداً بشأن بداية حياتها من جديد.

تقول أسماء: "لقد ولدت من جديد. أعيش مع أبنائي تحت سقف واحد. لن أنسى أبداً الدعم الذي حصلت عليه من عيادة المساعدة القانونية، فلولا مساعدتها لما تحققت لي العدالة مطلقاً".

يهدف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن طريق دعم شبكة مقدمي المساعدة القانونية في قطاع غزة (والمعروفة محلياً باسم "عون") إلى تزويد الفلسطينيين بالخدمات التي يحتاجونها للجوء إلى المؤسسات القضائية وتحقيق العدالة فيها. رغم اختلاف احتياجات العملاء من فردٍ لآخر، فإن تقديم خدمات المساعدة القانونية يهدف إلى إزالة الحواجز التي تفصل فلسطينيين كثيرين عن العدالة.

تتولى تمويل برنامج "الوصول إلى العدالة" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حكومات السويد وكندا واليابان وهولندا. ويركز هذا البرنامج الذي يتكلف 25 مليون دولار أمريكي على دعم مختلف الهيئات القضائية بما فيها وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ومكتب المدعي العام، وفي نفس الوقت ضمان قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الموارد القانونية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقوم البرنامج أيضاً ببناء الثقة ونشر الوعي من خلال إنشاء عيادات المساعدة القانونية والمحاكم حتى يتثنى للأفراد معرفة حقوقهم والمبادئ القانونية في مجتمعاتهم.

* ليس اسمها الحقيقي