تقرير
تحديات التنمية في الدول العربية 2011

تحاول النسخة الثانية من تقرير تحديات التنمية في الدول العربية، التي تأتي في وقت تمر فيه المنطقة بمفترق تاريخي، أن تمضي أبعد من الأرقام لتكشف عن العمليات التي تشكل أساس عوامل الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي المتآزرة.

للمزيد

التحديات في الدول العربية

Alt text for image
نساء يسجلن للتصويت في انتخابات الجمعية التأسيسية التونسية التي ساندها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي صورة بعدسة: نعمان الصياد



تشهد المنطقة العربية لحظة تغير ديمقراطي عظيمة تتخذ صوراً وأشكالاً شديدة الاختلاف. وهناك بلدان عديدة اتخذت بالفعل خطوات ملموسة للتصدي لهذا التحول، حيث أُجريت أول انتخابات حرة ونزيهة مع ازدياد مشاركة المرأة، واتُّخذت خطوات أولية نحو إصلاحات دستورية أو قانونية، وكل هذا تمخض عن نتائج وتجارب مختلفة. تشمل بعض التحديات الأخرى التي تواجه الحكم تحسين المساءلة الاجتماعية وضمان مزيد من المشاركة من جانب المجتمع المدني وتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات، وفي بعض الحالات زيادة التمتع بالحقوق الأساسية مثل المواطنة والمساواة بين الجنسين.

لا يمكن التعامل مع المنطقة ككتلة متجانسة، وتختلف أنواع التحولات اختلافاً كبيراً من بلد إلى آخر. وفي سياق ما زال شديد الميوعة وما زال ينطوي على احتلال وصراعات داخلية مطولة وقضايا غير محلولة بشأن تقاسم السلطة والثروة، سوف يحتاج اكتمال التغيرات الجارية إلى وقت وما زال هناك الكثير مما ينبغي فعله. على سبيل المثال، على الرغم من تحسّن المشاركة السياسية، ولا سيما مشاركة المرأة، في بعض البلدان (مثلاً، 27% من مقاعد البرلمان في تونس تشغلها نساء)، فإن التغير المستدام يتطلب مشاركة أقوى من كافة قطاعات المجتمع في عمليات صنع القرار لضمان التنمية المنصفة.

كيف نتصدى لهذه التحديات




يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية مع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمساندة عمليات التغيير هذه، وتقوية قدرات المؤسسات والأفراد على حماية حقوق الإنسان، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتوسيع الحيز العام للحوار بين الحكومات والمواطنين.

على وجه التحديد، يساند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - بناء على طلب الشركاء القُطريين - أهداف الحكم الديمقراطي من خلال تنمية وتعزيز القدرات المؤسسية لحماية حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون وزيادة المشاركة المدنية والمشاركة الشاملة للجميع والرقابة البرلمانية والقضائية الفعالة وتمكين الحكومات المحلية والمجتمع المدني. ويشمل ذلك:

  •  مساندة الدساتير والتشريعات والبرلمان والإدارة المدنية لحماية حقوق المرأة والأقليات والجماعات المستضعفة.
  •  الدعوة إلى المزيد من إشراك مختلف قطاعات السكان (الشباب والمرأة والمجتمع المدني وما إلى ذلك) في مختلف جوانب عملية التغيير.
  •  وبحث سبل زيادة إمكانية وصول المواطنين إلى العدالة والمعلومات واتخاذ القرارات العامة.

حقائق وأرقام



 
يساند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإصلاح الدستوري في العديد من بلدان المنطقة منها تونس والصومال والسودان وليبيا.

  •   لا تضم المجالس التشريعية والبرلمانات العربية أي أعضاء شباب (دون 30)، وأغلب أعضائها متقدمون في السن. في 2012، يساند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 8 مشروعات في المنطقة تعمل على تعزيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب.
  •  استجابة للتحول في المنطقة، نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يونيو/حزيران2011 المنتدى الدولي "مسارات التحولات الديمقراطية" الذي فتح باب النقاش حول بعض من أهم تحديات إدارة الحكم المتوقعة في أوقات التحول، حيث تضمن - على سبيل المثال لا الحصر - ضمان نزاهة العمليات الانتخابية، وتلبية الحاجات إلى العدالة الانتقالية، ومساندة الحوار الدستوري، كخطوات نحو صياغة عقد اجتماعي جديد يرسخ مبدئي العدالة الاجتماعي والإنصاف الأساسيين. تلت ذلك سلسلة من المشاورات الأكثر تركيزاً، منها المشاورة الإقليمية حول العدالة الانتقالية (نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، والمشاورة الإقليمية حول الحوار الدستوري (نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، والمنتدى دون الإقليمي حول مبادئ الإدارة الانتخابية المستقلة والمستدامة (إبريل/نيسان 2012