دعم الإنعاش والحكم المحلي في الصومال

Supporting recovery and local governance in Somalia
فاطمة جبريل، مؤسسة منظمة الإغاثة الدولية للقرن الصومالي تتحدث في اليوم المفتوح العالمي للمرأة والسلام 2010 (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة)

الوقت مبكر وما يزال أمام أمينة[1] يوم آخر مشحون. يجب أن توصل أمينة -أم لطفلين- أبناءها إلى المدرسة وتقوم ببعض الأعمال المنزلية قبل أن تتجه إلى مشروعها التجاري الصغير لبيع الملابس والحاجيات المنزلية المستعملة الذي يوجد بجوار منزلها المسقوف بالصاج المموج.

رغم جدولها المزدحم، فهي مهتمة جداً بمجتمعها المحلي في بوساسو في شمال الصومال. ودائماً ما تجد وقتاً للمشاركة في لجنة قرية غريبل وهي هيئة تتألف من 30 شخصاً يمثلون السكان المحليين في المسائل المتعلقة بالحكم والتنمية.

أبرز الملامح

  • البرنامج يدعم المؤسسات الإقليمية في الصومال ويضمن مساهمة الحكم المحلي في تقديم الخدمة بصورة عادلة وفي استقرار البلد.
  • في عام 2010، وُسِّعَت الأنشطة لتغطي 10 أقاليم من الصومال. وتوجد خطط لمزيدٍ من التوسُّع لتشمل حتى 98 مقاطعة في بونتلاند وصوماليلاند وجنوب وسط الصومال بحلول العام القادم.
  • في عام 2010، تم تنفيذ إجمالي 59 مشروعاً للوصول إلى مليون مستفيد في صوماليلاند وبونتلاند ومقديشو
  • أنشِئَت مجموعات مراقبة المجتمع - التي تشكل المرأة ثلث أعضائها- لمراقبة تنفيذ هذه المشاريع.
  • في عام 2010، ولأول مرة في صوماليلاند، تُسجَّل الاجتماعات العامة مع المجتمعات. يُقدَّر عدد الحاضرين بنحو 1700 شخص 40 في المائة منهم سيدات.

إن مشاركتها تعكس تغيُّراً في المجتمع. وتوضح أمينة قائلة: "في الماضي، لم تكن المرأة تشارك في العمل العام... ولكن الآن تم الاعتراف بنا كحماة ومراقبات للمشاريع العامة التي ينفذها المجلس المحلي".

أمينة واحدة من 17 امرأة في اللجنة التي يرعاها البرنامج المشترك للحكم المحلي وتقديم الخدمات اللامركزية (JPLG). ويتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه من هيئات الأمم المتحدة تنفيذ هذا المشروع الذي يمتد لخمسة أعوام.

إن صوت الهيئات العامة في الصومال ضعيف ومشتت بسبب عقود من الاضطرابات المدنية والعنف الدائر بين الفصائل والكوارث الحادة. ويهدف البرنامج المشترك للحكم المحلي وتقديم الخدمات اللامركزية الذي تموله المفوضية الأوروبية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وآخرون إلى دعم المؤسسات الإقليمية في الصومال لضمان مساهمة الحكم المحلي الفعال في تقديم الخدمات بصورة عادلة وتحقيق السلام في النهاية.

يقدم المشروع جلسات وورش عمل تدريبية لدعم التنمية المحلية وضمان تمتُّع الهيئات المحلية بالمساءلة والشفافية وأن تكون الخدمات التي تقدمها ملبية لاحتياجات المجتمع.

كما يدعم المشروع المرأة لتحقيق مشاركتها في التنمية من خلال اللقاءات العامة والتدريب والتواصل والحملات الإعلامية.

عندما أُطلِقَ البرنامج المشترك للحكم المحلي وتقديم الخدمات اللامركزية لأول مرة في عام 2008، كان يغطي أربع مقاطعات في بونتلاند وصوماليلاند. وقد أدى نجاح هذه المبادرات التجريبية إلى التوسع في أنشطتها لتشمل ست مقاطعات أخرى في عام 2010 منها مقاطعتا غالكاوي وغاردو في بونتلاند، ومقاطعات بُرعو وهارغيسيا وأودوين وشيخ في صوماليلاند.

توجد الآن خطط لتوسيع هذا العمل ليشمل حتى 98 مقاطعة في بونتلاند وصوماليلاند وجنوب وسط الصومال بحلول العام القادم.

عودة إلى بوساسو، تعقد لجنة قرية غريبل اجتماعات دورية لمناقشة أداء المجلس المحلي في تقديم خدماتٍ مثل النقل. كما تتلقى اللجنة أيضاً تعقيبات مجموعة مراقبة المجتمع التي أُنشئت لمراجعة ما تقوم به من أعمال.

وتقول أمينة: "لقد منحنا التعليم المدني الذي يقدمه البرنامج المشترك للحكم المحلي وتقديم الخدمات اللامركزية معرفة كافية بحقوقنا والتزاماتنا. وأنا شخصياً أصبحت قادرة الآن على النقد والتفاوض بفاعلية أكبر وتقديم حلول بديلة للمشاكل".

ووفقاً لما ذكرته أمينة، فإن المشروع أحدث "تغييراً اجتماعياً إيجابياً" يشمل مساواة أكبر بين الجنسين.

"هنا في بوساسو، يُقدِّر الرجال ما نقوم به. أصبحت المرأة الآن قادرة على التعبير عن حققوها والتطوع بالمشاركة في أنشطة التنمية".

وتقول سارة أحمد شير التي ترأس مجموعة مراقبة المجتمع للجنة قرية أخرى في مقاطعة غالكاشيو إن هذا العمل قد ساعد في زيادة شهرتها ومنحها الفرصة لدعم التنمية جنباً إلى جنب مع سيدات أخريات.

وتقول سارة: "إنني كامرأة، أصبحت أحظى بثقة أكبر ويُستمع إلىَّ أكثر... أشارك أخريات في تقديم الخدمة العامة".

[1] الاسم مستعار لشواغل تتعلق بالخصوصية.