حديث صحفي

مارك بودن يتكلم عن الوضع في الصومال

المستقبل المستدام الذي نريد
thumbnail

تمتع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بوجود ميداني في أكثر من 170 بلداً ومنطقة ويملك عقوداً من الخبرة الإنمائية الملموسة في بلدان تتراوح بين الدول الهشة والبلدان متوسطة الدخل كالبرازيل وإندونيسيا. وإذا أضفنا إلى هذا مجالات تركيزنا الأربعة — تخفيض أعداد الفقراء وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، والحكم الديمقراطي، منع الأزمات والإنعاش منها، والبيئة والتنمية المستدامة نكون في وضع مثالي ومؤهلين بشكل فريد لإجابة نداء الأمم المتحدة من أجل مستقبل أفضل وأكثر استدامة.

للمزيد

الدخل يجلب الأمل لعائلات صومالية تواجه المجاعة

Income brings hope to Somali families facing famine
هاريدو علي والعمال زملاءها يتحركوا لإعادة تأهيل التربة في منطقة مستجمعات المياه في الصومال جنوب منطقة باكول

مع فقدان طفليها وزنهما سريعاً وانقطاع دخل الأسرة، وجدت هريدو عليّ (26 سنة) التي تنتمي إلى منطقة باكول في جنوب الصومال، نفسها عالقة في خضم أسوأ موجة جفاف تعصف بالبلد منذ 60 سنة.

فقد زوجها مشروعه الخاص بجمع العسل عندما هجر نحله خليته بحثاً عن الرحيق والمياه. لكن دون مال ولا وسيلة نقل ولا طعام، لم تستطع أسرة هريدو الهرب للحصول على النجدة في مكان آخر.

تقول: "لم يكن أمامنا خيار. كنا نواجه الموت جوعاً لكني لم أكن على يقين من أننا سنصل أحياء إلى مخيم الإغاثة في مقديشو".

بدلاً من ذلك وجدت عليّ عملاً في إصلاح 18 مستجمعاً مائياً في باكول التي يسكنها هي وجيدو المجاورة 218 ألف نسمة يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

أبرز الملامح

  • توجد حالياً سبعة مشروعات مجتمعية جارٍ العمل فيها في منطقتي جيدو وباكول
  • تشغيل 6400 عامل يعملون بإجمالي 216120 يوم عمل في منطقتي جيدو وباكول
  • إعادة تأهيل 79 كيلومتراً من الطرق (طرق فرعية وطرق وصول) في جيدو وباكول
  • إعادة تأهيل 16 قناة بطول إجمالي 25 كيلومتراً في منطقة جيدو

يهدف مشروع المستجمعات التي يقيمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى ترميم البنية التحتية الضرورية للمساعدة على تحفيز سبل كسب العيش المحلية.

بالإضافة إلى المستجمعات، يعمل المشروع على حفر آبار وشق طرق وإقامة منشآت أسواق ومنشآت لتخزين الحبوب، بالإضافة إلى استصلاح الأراضي الزراعية.

وهو يوفر فرص عمل قصيرة الأجل والنقد الذي هم في أمسّ الحاجة إليه لتمكين أبناء المجتمعات المتضررة بشدة من الجفاف من شراء الطعام وتلبية الحاجات الأساسية.

هناك نحو 18 ألف شخص يشكلون 3 آلاف أسرة معيشية يستفيدون حالياً من هذا المشروع، وبالأخص الإناث اللاتي يعُلن أسراً معيشية والشباب والذين أجبروا على الخروج من ديارهم والمعاقون والفئات المهمشة الأخرى.

أنفقت هريدو، التي دخلت أسبوعها الثاني في العمل في إقامة الحواجز الترابية، دخلها من الأسبوع الأول والذي يعادل 18 دولاراً أمريكياً لتوفير وجبة كاملة لأسرتها ولشراء سكر للنحل المتبقي في خلايا زوجها.

وتشرف على عمل هريدو منظمة أرجاتي للإغاثة والتنمية، وهي واحدة من عدد من الجماعات غير الحكومية التي تدير المشروع بمليون دولار أمريكي من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ.

يقول عبد الله اللحام، مدير برنامج الإنعاش وسبل كسب العيش المستدامة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال: "في جنوب وسط الصومال، حيث إمكانية وصول المعونات الإنسانية محدودة جداً، نحافظ على العلاقات الوثيقة في التخطيط والإشراف والرصد ورفع التقارير مع شركائنا من المجتمع المدني.

لقد تعلمنا من خبراتنا الواسعة وعملنا في مواقف الأزمات وما بعد الأزمات الأخرى، في أوضاع مدمرة مثل موجة تسونامي في أتشه والصراع في غزة وزلزال هايتي".

وقد خصص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالفعل 6 ملايين دولار أمريكي للتصعيد الفوري للبرامج الحرجة في الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي.

وتهدف هذه البرامج إلى الوصول إلى 3.6 مليون شخص في عموم القرن الأفريقي بما في ذلك بعض من المجتمعات المحلية الأشد تضرراً والنازحة.

تشمل هذه المجتمعات مجتمعات في جنوب الصومال وبالقرب من مقديشو، والمناطق الحدودية العرضة للصراعات في جاريسا وتوركانا في كينيا، والمتضررين من الجفاف في إثيوبيا وجيبوتي.

ونظراً لأن الجفاف المتكرر سمة دائمة للمنطقة، يدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جهوداً على مدى سنوات متعددة لضمان الأمن الغذائي المستدام وتوفير بدائل للعائلات المتأثرة بالنقص الشديد في الطعام.

وتواصل هريدو عملها جادة مع 850 آخرين من الرجال والنساء الذين يمثلون الدفعة الأولى من المشاركين في برنامج النقد مقابل العمل في باكول.

وبدخلهم الصغير الذي يحققه لهم المشروع، يأملون أن يستعيدوا موجوداتهم ويتجنبوا مغادرة بيوتهم ويحققوا لمجتمعاتهم بعض القدرة على التكيف.