تقرير
رسم خارطة تهديدات تغيّر المناخ وتأثيرات التنمية الإنسانية في البلدان العربية

هدف هذا التقرير إلى تقديم مراجعة مكتبية شاملة مدعومة بتخطيط جغرافي لتشكّل مسحاً عاماً لما يمكن أن تكون عليه وطأة التغيّر المناخي على المنطقة العربية. ويستند هذا التقرير إلى قراءات ومواد مستقاة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC) ومن دراسات وأبحاث تقنية وتقارير خبراء حول تأثير التغيّر المناخي في البلدان العربية. وتُعرض المعلومات والتحليلات حول كل جزء من المنطقة على حدة؛ وتسهيلاً للتحليل صُنِّفت البلدان العربية إلى مجموعات:
 الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحديداً الجزائر ومصر والعراق والأردن ولبنان والجماهيرية العربية الليبية وموريتانيا والمغرب والأراضي الفلسطينية المحتلة وتونس وسوريا واليمن؛ ودول مجلس التعاون الخليجي وهي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة؛ وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء، تحديداً جزر القمر وجيبوتي والصومال والسودان.

للمزيد

التحديات في الدول العربية

Alt text for image
إزالة الألغام - هناك ما يقدر بـ1.3 مليون شخص متأثرون بهذه المشكلة في نحو 202 مجتمع محلي في السودان


تتفاوت الأزمات في منطقة الدول العربية تفاوتاً كبيراً في أصلها وتاريخها وشدتها وتعقيدها.

المنطقة معرضة - نتيجة طبيعتها الجيولوجية والجغرافية المتنوعة بشدة - للعديد من الأخطار الطبيعية من ضمنها الزلازل وتحركات الكتلة الأرضية الجافة والرطبة، والجفاف، والفيضانات، والعواصف، ودرجات الحرارة المتطرفة، والحرائق الهائلة، والأوبئة. ومن المحتمل أن يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم مشكلة شح المياه الموجودة بالفعل في هذه المنطقة.

أدت الأزمات التي اندلعت منذ وقت طويل، كفشل الدولة في الصومال والصراعات المطولة في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان، إلى نزوح جماعي وحرمان وانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، مما أثر بالسلب على التنمية البشرية وأجج الإحباط والغضب والعنف بين الجماهير.

وقد اجتمعت الديناميات الجغرافية السياسية الإقليمية، والأنظمة السلطوية، والولاءات العرقية والدينية والقبلية، للحد من الحريات وحقوق الشعب. وتراكمت مشكلات الحكم والشرعية وأسفرت عن صراع مكشوف في بعض الحالات.

منذ ديسمبر/كانون الأول 2010، والمنطقة العربية تواجه موجة من التغيير غير المسبوق عن طريق الاحتجاجات السلمية والمقاومة المدنية والصراع العنيف. وقد أعربت الاحتجاجات التي يقودها الشباب عن الاستياء من القهر السياسي والتفاوت الاقتصادي والاجتماعي. وبالتالي ففي أقل من تسعة أشهر، زالت الأنظمة العتيدة في تونس ومصر وليبيا واليمن. وهناك صراع أهلي يزداد حدة في سوريا أثار شواغل بشأن احتمال انتشاره خارج الحدود مما يزعزع منطقة غير مستقرة أصلاً.

كيفية التصدي لهذه التحديات

  • يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الشركاء على المستويين الوطني والدولي لمنع الصراعات العنيفة والكوارث الطبيعية وتخفيف آثارها وإدارتها ومساعدة المجتمعات المحلية والبلدان على الانتعاش منها. ونحن نتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية في معظم البلدان في المنطقة من أجل:
  • مساندة منع الصراعات من خلال التخطيط التنبؤي للصراعات وأنشطة الوساطة وعمليات الحوار الوطني.
  • المساعدة على استعادة آليات الحكم وسيادة القانون الأساسية في أعقاب الأزمات والصراعات بما في ذلك مؤسسات الأمن والعدالة وأنظمة وعمليات الحكم المحلي.
  • المساعدة على استعادة سبل كسب العيش وتشجيع الإنعاش الاقتصادي.
  • تعزيز دور المرأة في جهود إحلال السلام والأمن وأنشطة التنمية.
  • تنمية القدرات الوطنية على تحليل المخاطر والإنذار المبكر والاستعداد للحد من آثار الكوارث الطبيعية.
  • تقديم استجابة فورية للأزمات لمساندة المكاتب القطرية في أوقات الأزمات.
  • استناداً إلى تعقيد الأزمات وشدتها وقدرات الاستجابة الحالية وفرص التدخل، يرتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دورياً البلدان في المنطقة حسب الأولوية لتقديم مساندة شاملة، بما فيها المشورة بشأن السياسات والدعم الفني والقدرة على سد الاحتياجات المفاجئة والتمويل الأولي التحفيزي
  • أخيراً، يقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساعدة لدمج منع الأزمات والاستعداد والاستجابة والإنعاش في عمليات التخطيط الإستراتيجي الوطنية.

حقائق وأرقام

  • في المناطق المتأثرة بالصراعات في 10 ولايات سودانية، استفاد أكثر من 800 ألف شخص من خدمات البناء واستعادة الخدمات الأساسية التي ساندها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما في ذلك 685 مضخة مياه و281 غرفة دراسية و88 منشأة صحية و 3350 دورة مياه. وقد أدار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نحو مليار دولار في صورة مساعدات دولية للبلد.
  • أثناء المرحلة التحضيرية التي سبقت الانتخابات التاريخية لسنة 2011 في تونس لاختيار الجمعية التأسيسية، قدّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مساندة فنية للمنظمات غير الحكومية لتعزيز انخراطها في عملية صياغة قوانين جديدة لتعظيم المشاركة السياسية. كما درب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 45 امرأة مرشحة على تخطيط الحملات الانتخابية الناجحة وتنفيذها. بالإضافة إلى ذلك، عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع ممثلين من أكثر من 50 حزباً سياسياً لتشجيع التعاون ومساندة عملية انتقالية قائمة بدرجة أكبر على التوافق في الآراء.
  • في 2011، تلقى أكثر من 17 ألف فلسطيني مساعدة قانونية من خلال ستة مراكز متنقلة للمساعدة القانونية أنشأها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع نقابة المحامين الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني وكليات الحقوق في جامعات الضفة الغربية وغزة.