نبذة عن الكاتب
thumbnail

سيما سامي بحوث، المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

تابعونا على

  • الشباب لديهم مفتاح المستقبل في الصومال | سيما بحوث

    28 سبتمبر 2012

    على مدى عقود لم يسمع العالم إلا أخباراً غير سارة من الصومال، حيث شكّل الانفلات الأمني والمجاعة والقرصنة والصراع نظرتنا العالمية إلى هذا البلد الصغير الواقع في القرن الأفريقي. وما حدث مؤخراً من قتل عضو في برلمان الصومال الجديد يسلط الضوء على شدة التحديات التي يواجهها البلد.

    لكن فيما وراء عناوين الأخبار، تبدي الصومال تباشير عظيمة، حيث يحتل البلد موقعاً إستراتيجياً ولديه قطاع زراعي واعد، وتظهر التقديرات الحديثة أنه ربما يحتوي قدراً لا بأس به من النفط أيضاً.— لكن المستقبل الأفضل لن يحققه موقع البلد ولا موارده الطبيعية، بل سيحققه شعل البلد، ويملك شباب الصومال المفعم بالأمل المفتاح في يديه.—

     ينشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم تقريره عن التنمية البشرية في الصومال لسنة 2012 والذي يركز على الإمكانيات الهائلة الكامنة في تمكين الشباب الصومالي كي يصبح قاطرة لبناء السلام والتنمية في بلد التباينات الصارخة هذا.

    هناك اليوم 73 في المائة من الصوماليين دون 30 من العمر، مما يجعل بلدهم واحداً من أولى البلدان الفتية في العالم. ويُنظر نمطياً إلى الشباب في مناطق الصراع أو ما بعد الصراع إما كضحايا وإما كمعتدين، والحقيقة أن الشباب الصومالي شهد على مدى عقود أكثر مما يستحق من العنف واليأس. فكثيرون من الشباب الصومالي لم تطأ أقدامهم مدرسة، وقليلون جداً منهم يذكرون وجود دولة فاعلة.

    لكن الربيع العربي يذكرنا بأن الشباب يمكن أن يكون قوة محركة للأمل، ويلقي تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على حقيقة أنه على الرغم من التحديات التي يواجهها الشباب الصومالي، فإنهم بدؤوا ينهضون بطريقتهم الخاصة لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم المحلية وبلدهم.

    في عموم الصومال نجد منظمات الشباب صارت أكثر نشاطاً في نشر السلام والاستقرار. وكثير من الشباب أكثر تعليماً من الجيل السابق، وبدأت الفتيات تداني الفتيان في تعلم القراءة والكتابة. ولديهم رغبة قوية في نشاط اقتصادي طبيعي. ونحو 80 في المائة من الشباب الصومالي يحدوهم الأمل تجاه المستقبل.

     وصلت الصومال الشهر الماضي إلى منعطف بانتخابها رئيساً جديداً. وقد تعهد حسن شيخ محمود بإقامة حكومة وطنية تمثيلية وإعطاء أولوية لبناء السلام وتوفير فرص العمل والإنعاش الاقتصادي لكافة الصوماليين.

    يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الحكومة الجديدة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين لضمان أن يكون الشباب في قلب الخطط الوطنية والمحلية للسلام والتنمية.

    تحدّث إلينا: كيف يمكننا ضمان السلام والازدهار في الصومال؟