برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين
thumbnail

برنامج متطوعي الأمم المتحدة هو ذراع التطوع لمنظومة الأمم المتحدة، حيث يدعم السلام و الاغاثة و مبادرات التنمية . يعمل هذا البرنامج من خلال المكاتب القطرية للبرنامج الانمائي ، الذي يرسل المتطوعين و يعزز فكرة العمل التطوعي. بوصفه برنامج قائم على أساس التطوع ، يعتبر هذا البرنامج تجربة فريدة من نوعها سواء داخل أسرة الأمم المتحدة أو بوصفه متعهد دولي. كما أنه يعد الى المهنيين ، الذين في منتصف حياتهم المهنية ، بمشاريع التنمية القطاعية و المجتمعية، وأنشطة الاغاثة الانسانية و تعزيز حقوق الانسان و الديموقراطية. يفيد العمل التطوعي المجتمع كاملا والمتطوع بوصفه فردا بتعزيز الثقة والتضامن والمعاملة بالمثل بين المواطنين، وإتاحة الفرص للمشاركة. كما يدعو برنامج متطوعي الأمم المتحدة إلى الإعتراف بالمتطوعين، والعمل على دمج الأنشطة التطوعية في برامج التنمية وتعبئة العدد المتزايد للمتطوعين وتنوعهم في جميع أنحاء العالم

للمزيد

التجربة اليمنية: مكافحة مرض الهيموفيليا عن طريق العمل التطوعي

UNV_Yemen
نقل الدم هي واحدة من الطرق للتخفيف من أعراض الهيموفيليا

عاش عبد الحكيم الصبري طفولة سعيدة في اليمن، على الرغم من الآلام التي كان يشعر به وتدهور وضعه الصحي، حيث يعاني عبد الحكيم ذو السبعة وعشرين عاما من مرض الهيموفيليا، وهو مرض وراثي نادر يتميز بإنعدام قدرة الجسم على تخثير الدم.


ومع ذلك، فقد حول حكيم نقطة ضعفه إلى قوة حين استخدم مرضه من أجل المباشرة بالمبادرات التطوعية في اليمن، وذلك على الرغم من نظرة الناس إلى هذا المرض على أنه ضعف. هذا وقد أكمل حكيم دراسته الجامعية متخصصا في نظم المعلومات الإدارية في اليمن، ولكن الحصول على وظيفة لم يكن بالأمر السهل وذلك لأن حالته الصحية تجعل من الصعب عليه العمل لمدة شهرين متواصلين دون حصول أي مضاعفات صحية، حيث يتسبب هذا المرض بسلسلة من الظروف الصعبة، مثل النزيف المتكرر في المفاصل أو النزيف الداخلي.


ولكن حكيم لم يسمح لحياته الصحية بأن تؤثر عليه، بل حرص على الاستثمار في تعليمه وصحته، وذلك من خلال الدورات التدريبية والبقاء مضطلعا على وضعه. ويقول حكيم الذي لم يأس على الرغم من العديد من المحاولات الفاشلة للحصول على العمل: "إن العثور على وظيفة هو لأمر صعب للغاية، خصوصا في مجتمع ينبذ المرضى".


وبدلا من ذلك، قام عبد حكيم بتحويل الصعوبات التي واجهها في ماضيه إلى مشروع أطلقه في العام 2012 ، وهو عبارة عن مبادرة تدعى مبادرة نبض الحياة، لدعم المرضى الذين يعانون من مرض الهيموفيليا. ويهدف هذا المشروع إلى دعم وتحفيز المرضى الذين يعانون من مرض الهيموفيليا بالإضافة إلى عائلاتهم، بغية دمجهم في المجتمع وجعلهم  وكلاء نشطين يعملون من أجل التغيير الاجتماعي.

وتعتبر قضية الرعاية الصحية من قضايا التنمية ذات  أولوية خاصة في اليمن، ويرجع ذلك جزئيا إلى ندرة العاملين المؤهلين في القطاع الصحي بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية الطبية. وبالإضافة إلى ما ذُكر، فإن الثغرات الموجودة في قطاع الرعاية الصحية تساهم في نقص الوعي بشأن قضايا معينة، والتي تتطلب في كثير من الأحيان العاملين المؤهلين في القطاع الصحي الذين يمكنهم القيام بتدريب وتطوير القدرات في المجتمع.
هذا وتسعى هذه المبادرة التطوعية التي يقودها الشباب إلى سد هذه الفجوة فيما يتعلق بمرض الهيموفيليا، وهو مرض غير معروف نسبيا في البلاد، يُعرض العديد من المُصابين به إلى خطر الاستبعاد الاجتماعي. وتشمل أنشطة المبادرة على دعم المرضى الذين يعانون من مرض الهيموفيليا، وتزويدهم بمعلومات مجانية ومُحدثة، هذا بالإضافة إلى العمل جنبا إلى جنب مع الأطباء والمتخصصين الذين يمكنهم أن يوفروا خدمات ذات جودة أفضل للأشخاص الذين يعانون من مرض الهيموفيليا.

 

وتجدر الإشارة هنا إلا أن مبادرة نبض الحياة، لدعم المرضى الذين يعانون من مرض الهيموفيليا إستطاعت الوصول إلى صناع القرار في اليمن وذلك من خلال التشبيك والترويج والدعوى آملين برفع مستوى الوعي حول هذا المرض النادر. هذا وقد أدى الالتزام التام والعمل الجاد إلى الاحتفال باليوم العالمي للهيموفيليا والذي يصادف في السابع عشر من نيسان من العام 2012، وذلك لأول مرة في اليمن. وقد شارك في هذا الحدث رئيس الوزراء اليمني، محمد بسينداوا، الأمر الذي أحدث علامة فارقة في تغير الموقف تجاه مرضى الهيموفيليا.

 

ويرمي عبد حكيم وزملاءه من المتطوعين إلى أن يكونوا "أصحاب الإرادة والعزيمة وفعاليين في المجتمع الذي يعاني من العديد من المشاكل". ومنذ بداية المشروع، شملت الأنشطة، ضمن أشياء أخرى كثيرة، على حملة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، بالإضافة إلى تدريب المرضى والمنسقيين من أجل تحسين قدراتهم على العمل أو المشاركة في اليوم الدولي للمتطوعين، وذلك في العام 2012.
الخطوة التالية؟ العثور على شركاء لتوفير الدعم المالي والتقني لمرضى الهيموفيليا، وضمان عدم تجاوز أو التقليل من أهمية هذا الموضوع في اليمن.