برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين
thumbnail

برنامج متطوعي الأمم المتحدة هو ذراع التطوع لمنظومة الأمم المتحدة، حيث يدعم السلام و الاغاثة و مبادرات التنمية . يعمل هذا البرنامج من خلال المكاتب القطرية للبرنامج الانمائي ، الذي يرسل المتطوعين و يعزز فكرة العمل التطوعي. بوصفه برنامج قائم على أساس التطوع ، يعتبر هذا البرنامج تجربة فريدة من نوعها سواء داخل أسرة الأمم المتحدة أو بوصفه متعهد دولي. كما أنه يعد الى المهنيين ، الذين في منتصف حياتهم المهنية ، بمشاريع التنمية القطاعية و المجتمعية، وأنشطة الاغاثة الانسانية و تعزيز حقوق الانسان و الديموقراطية. يفيد العمل التطوعي المجتمع كاملا والمتطوع بوصفه فردا بتعزيز الثقة والتضامن والمعاملة بالمثل بين المواطنين، وإتاحة الفرص للمشاركة. كما يدعو برنامج متطوعي الأمم المتحدة إلى الإعتراف بالمتطوعين، والعمل على دمج الأنشطة التطوعية في برامج التنمية وتعبئة العدد المتزايد للمتطوعين وتنوعهم في جميع أنحاء العالم

للمزيد

تونس: تغيير العالم في ثلاث خطوات بسيطة: التطوع، الإلهام، الدعوة والترويج

UNV_Tunisia
أمل ومجموعة من المتطوعين خلال إحدى أنشطة التوعية التي عُقدت في زاريس وذلك بهدف تشجيع الشباب على الإنخراط في العمل التطوعي.

إن منظمة أطباء شباب بلا حدود هي منظمة تونسية غير حكومية تأسست في العام 1993، وتهدف بشكل رئيسي إلى المشاركة في الرفع من مستوى الحياة في تونس بشكل عام، وبشكل أكثر تحديدا في المناطق الأكثر فقرا. هذا وتشمل الأنشطة المقدمة الكرافانات الصحية والتثقيف المجتمعي حول القضايا الصحية أو الدعوة والترويج. وتجدر الإشارة هنا أنه منذ تأسيس هذه المنظمة الغير حكومية المحلية وهي تتلقى العديد من المساهمات من قبل الأفراد الموهوبين واللذين أبدوا تفانيهم من أجل ضمان نجاح مهمتها.

ومن إحدى المساهمين في هذه المنظمة الطالبة المتدربة أمل خديمي، ذات ال24 ربيعا وهي طبيبة متدربة تطوعت مع منظمة أطباء شباب بلا حدود منذ العام 2009. هذا وقد لعبت أمل دورا هاما في برنامج الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسيا خلال السنوات الأربع الماضية.

 

وقد تم تنفيذ هذا البرنامج في العام 2007 بهدف الرفع من مستوى الوعي فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية، حيث يتم تركيز معظم العمل على الأحياء الأكثر فقرا في العاصمة التونسية  تونس، بالإضافة إلى محاولة الوصول إلى المتسربين من المدارس الثانوية الذين لا يستفيدون من حصص التعليم حول أمور الصحة الإنجابية، تلك البرامج التي تندرج في تونس ضمن المناهج الدراسية في المدارس.

1.التطوع
عندما انضمت أمل إلى منظمة أطباء شباب بلا حدود، قامت بتسهيل تنظيم وعقد دورات التثقيف الصحي في المدارس. وعلى الرغم من أن هذه الدورات لم تركز فقط على مواضيع الصحة الإنجابية والجنسية، وذلك بسبب المحرمات الثقافية، إلا أن أمل حاولت أن تجعل ذلك جزءا لا يتجزأ من مشاركتها، وذلك لأنها إنضمت إلى منظمة غير حكومية "ليس فقط لمساعدة الشباب على اتخاذ قرارات صائبة حول الصحة الجنسية والإنجابية، ولكن أيضا للحد من التمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة عن طريق كسر المحرمات الاجتماعية ومناقشة القضايا المتصلة بالحياة الجنسية بشكل مفتوح "، وفقا لما تقوله أمل.

 

2. الالهام
وبعد أن أصبحت أمل مدربة متخصصة في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسيا، بدأت بمساعدة المتطوعين الجدد من أجل تطوير مهاراتهم. وخلال هذه الفترة، ساهمت أمل في تصميم وتنفيذ سياسة ترمي إلى تجنيد المتطوعين من أجل الإنضمام إلى منظمة أطباء شباب بلا حدود، مشددة على أهمية تشجيع الشباب على العمل التطوعي. "بعد ثورة يناير (كانون الثاني) 2011  شعرنا لأول مرة في حياتنا ماذا يعني أن تكون مواطنا. يجب على المنظمات الغير حكومية أن تستفيد من طفرة الحرية هذه بحيث تشجيع الشباب على التطوع. أعتقد أن الطريقة الأكثر فعالية للقيام بذلك هي من خلال تبادل خبراتنا مع زملائنا وإثارة انتباههم عن طريق إعطائهم لمحة عما يعني أن تكون جزءا من منظمة غير حكومية "، حسب ما أوضحته أمل.

3. الدعوة والترويج
وبعد مدة عمل دامت لمدة ثلاث سنوات وشملت إعطاء دورات تثقيف للزملاء بالإضافة إلى تدريب المتطوعين الجدد، أدركت أمل أنه على الرغم من أن تقديم وإعطاء المعلومات خطوة مهمة في منع حدوث إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، إلا أنها خطوة غير كافية وذلك في ظل غياب السياسات الصحيحة. وتشرح أمل قائلة: "إن الترويج للحقوق الجنسية والإنجابية أمر لا بد منه وبالأخص في ظل غياب سياسات تضمن الوصول الآمن إلى المعلومات، والواقيات الذكرية  ووسائل منع الحمل، وبالتالي لايستطيع البالغين الشباب التمتع بحقهم في حياة جنسية سليمة ومرضية .


وتجدر الإشارة إلى أنه من خلال الأنشطة المختلفة التي تقوم بها أمل مع منظمة أطباء شباب بلا حدود ومع غيرها من المؤسسات، فإنها تحاول الحد من الوصم المتعلق بالحقوق الجنسية وبالتالي الضغط على القادة والرؤساء من أجل الاعتراف بتلك الحقوق وصياغة سياسات تضمنها.

"إن العمل التطوعي مع منظمة غير حكومية هي تجربة  غنية جدا تُغير من حياة الفرد، فقد ساعدني ذلك على تنمية شخصيتي كفرد، كما جعلتني أقوى وأكثر تنظيما وأكثر سعادة، كما أن هذه التجربة جعلتني أشعر بأن لدي هدف ما، بأني أملك القدرة على تغيير العالم، بخطوة إلى الأمام في كل مرة، هذا بالإضافة إلى أنها أتاحت لي الفرصة بأن أوصل صوتي ويتم سماعي، والأهم من كل ذلك، أن يؤخذ رأيي بعين الإعتبار ".