برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين
thumbnail

برنامج متطوعي الأمم المتحدة هو ذراع التطوع لمنظومة الأمم المتحدة، حيث يدعم السلام و الاغاثة و مبادرات التنمية . يعمل هذا البرنامج من خلال المكاتب القطرية للبرنامج الانمائي ، الذي يرسل المتطوعين و يعزز فكرة العمل التطوعي. بوصفه برنامج قائم على أساس التطوع ، يعتبر هذا البرنامج تجربة فريدة من نوعها سواء داخل أسرة الأمم المتحدة أو بوصفه متعهد دولي. كما أنه يعد الى المهنيين ، الذين في منتصف حياتهم المهنية ، بمشاريع التنمية القطاعية و المجتمعية، وأنشطة الاغاثة الانسانية و تعزيز حقوق الانسان و الديموقراطية. يفيد العمل التطوعي المجتمع كاملا والمتطوع بوصفه فردا بتعزيز الثقة والتضامن والمعاملة بالمثل بين المواطنين، وإتاحة الفرص للمشاركة. كما يدعو برنامج متطوعي الأمم المتحدة إلى الإعتراف بالمتطوعين، والعمل على دمج الأنشطة التطوعية في برامج التنمية وتعبئة العدد المتزايد للمتطوعين وتنوعهم في جميع أنحاء العالم

للمزيد

المغرب: التنسيق بين المتطوعين من الشباب من أجل أمور التنمية

UNV_Morocco
أسامة يحمل أدوات لإعداد الأنشطة مع المنظمة المغربية للشباب المتطوعين

لقد إكتشفت معنى التطوع كسلوك إنساني إجتماعي منذ نعومة أظفاري، حينما كنا نتهافت ونحن أطفال مع أصدقائي على حمل قفة مشتريات الجيران أو إيصال الخبز، وذلك مقابل الحصول على قطعة من الخبز لنا.

 

ويبلغ اليوم أسامة Aoumi Tiouaقومي تيوا" ثلاث وعشرين ربيعا ويعمل بمهنة مدرس موسيقى، كما أنه يتعامل مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية في المغرب، حيث يعيش محنة بلاده، ويالتالي يسعى إلى المشاركة في التنمية من خلال العمل التطوعي.


هذا ويبدو إلتزام أسامة بالعمل التطوعي واضح: فخلال طفولته وسنوات المراهقة ترأس أسامة النوادي والجمعيات والمنظمات اللامنهجية، تلك التي دفعته إلى إنشاء المنظمة المغربية للشباب المتطوعين وذلك في شهر أيلول من العام 2012 (Organisation Marocaine des Jeunes Volontaires – OMJV).) وهي منظمة متواجدة في عدة مدن مغربية (العرائش والدار البيضاء ومراكش وفاس وتزنيت)، تهدف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على قيم التطوع والمشاركة المدنية.

ومنذ العام 2012، يشغل أسامة منصب منسق ال OMJV، بالرغم من كل التحديات والعقبات التي ينطوي عليها هذا الدور. وخلال عمله في ال OMJV، شارك أسامة في تدريب المتطوعين الجدد من الشباب حيث غرس في أنفسهم المهارات والقيم الإيجابية، هذا بالإضافة إلى الإشراف على عملهم.


وبفضل الدعم الذي تلقاه أسامة من غيره من المتطوعين في مختلف المدن المغربية، قام بالمشاركة في التشجيع والترويج للعمل التطوعي والمشاركة المدنية من خلال تنظيم الكرافانات الطبية وحملات التبرع بالدم العادية، فضلا عن وجبات الإفطار التي تقدم للفقراء خلال شهر رمضان. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأنشطة تجري في المناطق الأكثر فقرا في البلاد مساهمة بذلك في أمور التنمية الاجتماعية.


لقد ساعدتني هذه التجربة في عالم التطوع بأن أكتشف أن مصطلح "العمل التطوعي" يعني الحياة والأمل والتغيير والتنمية؛ إنه لتغيير يطمح الجميع بالوصول إليه، سواء في بيئتهم المباشرة أو بعيدا عن الوطن.

 

ووفقا لأسامة، فإن إضفاء الطابع المؤسسي على العمل التطوعي والمشاركة المدنية أصبح الآن شرطا أساسيا من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المغرب. وهنا تكمن مهمة ال OMJV، تلك التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع ودعم الجهود المبذولة لدعم الشباب من أجل التغيير، إعتمادا على بعض من الللاعبين الرئيسيين والهيئات الرائدة في هذا المجال. إن هذا الأمر يعتبر مكملا لمحور رئيسي آخر من أهداف المنظمة، ألا وهو بناء الإطار القانوني لحقوق وواجبات المتطوعين في المغرب، مع عقد شراكات مع مختلف المنظمات والمجموعات المتخصصة.

إن ال OMJV هي فضاء مفتوح للمغاربة يتيح لهم المشاركة في تنمية بلادهم، حيث تبني أنشطتها على التصورات الإقليمية وتكيفها مع الخصوصيات المحلية. «من خلال هذه الأنشطة، تشكل ال OMJV إطارا مدنيا مغربيا يرمي إلى تحقيق التغيير المنشود من قبل كل المجتمع المغربي وبالأخص فئة الشباب».