تأثير الحرب في سوريا على التنمية: تقرير الرصد الاجتماعي الاقتصادي للتقرير الفصلي الثاني المعني بسوريا (أبريل/نيسان - يونيو/حزيران 2013)

17 ديسمبر 2013
image

يبرز التقرير الأسباب الأساسية للدمار والتدهور الاقتصادي الذي خلفته الأزمة السورية الإقليمية الجارية. ويعد هذا التقرير الفصلي الثاني المعد من قبل المركز السوري لأبحاث السياسات بتكليف من الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتزويد بتقييم مستمر للمشهد الاجتماعي الاقتصادي المتطور في سوريا خلال الأزمة الجارية باستخدام المستجدات الرسمية المتاحة والنماذج الاقتصادية القياسية لتقدير المؤشرات الأساسية الأخرى.1 ومن المأمول أن تقدم هذه التقارير خريطة اقتصادية وأداة تحليلية تمكن الأطراف المختلفة من مشاهدة المخاطر الحالية والدمار الحادث في الاقتصاد بوضوح لتوجيه السياسات والبرامج والتدخلات القادرة على التوسط في ظل الظروف الراهنة، في الوقت الذي تقدم فيه نظرة شاملة من أجل إعادة التأهيل والإعمار والتنمية مستقبلاً.

 

ويعتمد هذا التقرير الذي يأتي مكملاً للتقرير الفصلي الأول، على الإطار والمنهجية والتحليل، الموضوع في التقرير الأسبق للمركز بعنوان "الجذور الاجتماعية الاقتصادية للأزمة السورية" الذي قام بتحليل الوضع في عام 2012.2 (SCPR, 2013a) حيث يستخدم منهجية افتراضية مغايرة تقارن "سيناريو الأزمة"، أو المؤشرات الفعلية التي ظهرت أثناء الأزمة، مع "السيناريو المتواصل"، أو المؤشرات التي كان من الأرجح تحققها في حال لم تنشأ الأزمة. ويضم التقرير مؤشرات متعددة عن أداء الاقتصاد الكلي والأداء الاجتماعي تم تجميعها وتقديرها بناءً على المصادر الرسمية وبالتشاور مع عدد من الخبراء. كما يستخدم أيضاً عدة نماذج ، مثل البرامج المالية، ضمن إطار إنمائي شامل.

 

ويبحث هذا التقرير، بصورة أكثر تحديداً، القضايا المتعمقة المتعلقة بالأنماط الموسمية التي تحدث على مدى الفترات الفصلية، والتي تعد بالغة الأهمية في فهم تأثر التقلبات في النواتج القطاعية على التنمية. ويشخص هذا التقرير النمط الموسمي لنواتج الزراعة والصادرات والواردات والاستهلاك الخاص. وفضلاً عن توقع مؤشرات الربع الثاني لعام 2013، يعيد التقرير النظر في التوقعات السابقة لعام 2012 والربع الأول من عام 2013، ويعيد تقييمها في ضوء ما استجد من بيانات ومعلومات.